simo.boualam@gmail.com

هذا المدون أصبح (Agnostic) "لا أدرياني/لا أدري" أو ربما ملحد، ولكنه سيحيا إنسانيا وحرا مؤمنا بروح الحرية، مطالبا بالعدالة ورفع صناعة الحقارة عن الشعب المغربي المهضوم في حقوقه الاقتصادية والديمقراطية والإنسانية، سيحيا هذا المدون محبا لشعوب العالم، ومطالبا بدعم شعوب عالم الجنوب تحت مكينة الأنظمة غير الحرة، وانعتاق أطفال العالم نحو أجيال جديدة لا تعرف العبودية والقمع ولا العنصرية ولا الرجعية ولا الكراهية.. هذا المدون يحترم كل الأديان ويراها أفضل ومنسجمة مع القيم الإنسانية إلا تحت المبدأ العلماني الديمقراطي الحداثي فقط، هذا المدون يرتقي عن الصراعات الدينية والطائفية أو العرقية المضرة بروح الإنسانية. مدون وناشط حقوقي بسيط داعم لمنظمات المجتمع المدني المستقلة والحرة الديمقراطية الإنسانية، يؤمن بالعمل الحقوقي للمجتمع المدني المستقل عن الحكومات. الآراء الواردة في هذه المدونة هي شخصية و نسبية وكرونولوجية خاصة بي فقط وبتطور أسلوبي النقدي وأفكاري وآرائي ونظرتي للأشياء ، وهي آراء قد تكون آنية ونسبية وظرفية ولا تلزم أية جهة.

عدد زوار المدونة

الجمعة، 20 مارس 2020

هل تسمع غناء الشعب؟!

أعجبتني أغنية "?do you hear the people sing" 
"هل تسمع غناء الشعب؟" الأغنية التي شاهدها الملايين ترجمت إلى أكثر من أداء  في دول شمال إفريقية وشرق أوسطية بعنوان هل تسمع صوت المقهورين؟، أعجبني أداء النسخة الإنجليزية صوتا وصورة ولحنا وتنسيقا وتمثيلا، كأنها ملحمة مسرحية غنائية على خشبة مسرح الحياة الحرة تنتصر على أفكار نرجسية خرائيات الإمبراطور الارستقراطي وصناعة مستنقعات الخوف والبؤس، ملحمة  عبرت عن معاناة الإنسان الأوروبي في قرون ماضية عندما كان يعيش في مستنع قبضة  تخلف الارستقراطية وأمراضها النرجسية والأنانية.
الملحمة الغنائية الأدبية الثقافية مستوحاة من قصة البؤساء لجون فالجان وشخصيتها المحورية كوزيت ابنة الشعب ومن أحداث تاريخية سياسية اجتماعية ثقافية أدبية مختلفة التي أثْرت طريق الديمقراطية وحقوق الإنسان ومرجعية الشعب في القيم الديمقراطية وضمان مسار تطوره غاية عضمى بدون غراقيل وكابحات متخلفة ديكتاتورية تعيق قيم الحرية وسلطة الشعب الديمقراطية أمام نرجسية خرائيات مؤخرة المتسلط والديكتاتور النرجسي الهدامة.
وقد دفعني حبي وإعجابي هذا إلى إنشائي مقالتين عنها في موسوعتي المعرفة ومويوعة ويكيبيديا في نسختها العربية، أعيد إنشاء مقالة عنها على مدونتي هاته وأهديها لكل أحرار العالم ولقصة البؤساء وأهديها لأحرار المغرب المتنوريين المؤمنين بقيم الحرية والعدالة والديمقراطية التي تجعل من مصلحة الشعب فوق كل التوجهات الأنانية النرجسية الرجعية المتخلفة.

نص المقالة:

هل تسمع غناء الشعب؟


ملصق شعار الفيلم الموسيقي لرواية البؤساء الذي يضم أغنية هل تسمع غناء الشعب؟
"هل تسمع غناء الشعب؟"[1] (بالإنجليزية ?Do You Hear the People Sing) [2] والمعروفة في النص الفرنسي الأصلي باسم "À la volonté du peuple" والتي تعني إرادة الشعب. هي واحدة من الأغاني الأكثر تميّزا في الملحمة الموسيقية السينمائية للبؤساء.



الملحمة الموسيقية بمعانيها الثقافية والفكرية والاجتماعية والسياسية التحررية:

«هل تسمع غناء الشعب؟ لم تكن فقط عبارة عن مقطع غنائي من فلم سينمائي على شكل حوار موسيقي غنائي، بل اعتبرت من أفضل المقاطع التي ضمها الشريط السينمائي الغنائي للبؤساء. تلك الأغنية التي جاءت على لسان الطلبة الثوار، حين واجهوا الجيش خلف متاريسهم الخشبية التي لم تصمد أمام مدافع الجيش، وهي الأغنية المعروفة بعبارتها القوية: «هل تسمع الناس يغنون أغنية الشعب الغاضب، إنها أغنية الناس الذين يرفضون أن يصبحوا عبيداً مرة أخرى»[3]
وهي ملحمة غنائية بعُمقها الإنساني التحرري في ملحمة سينمائية لملحمة روائية عن ملحمة ثورية ستبقى في مقدمة أعظم أعمال تاريخ السينما والفن والأدب والحرية والعدالة الاجتماعية. فهي إلى جانب موقعها الفني تحمل أيضا دروسا إنسانية عصرية، تُلقي بظلالها على واقع المضدهدين في عالمنا وأهمية صوت الشعوب أمام ويلات العبودية بأشكالها المختلفة.
هل تسمع غناء الشعب؟ هو نشيد الشعب الذي قال كلمته في التاريخ ليس من أجل فرنسا فقط، بل من أجل أوربا كلها. وهي الثورة التي تشهد الدراسات إلى جانب الثورة المجيدة وتأثيرات الثورة الروسية والثورة الأمريكية، أنها كانت الأساس في قيام الحضارة المدنية الغربية، وصعود المدنية المضاءة بالذكاء الإنساني بعدما كانت ترزخ في ويلات من الإضطهاد الداخلي. ومنه امتدت التأثيرات بطريقة ميكانيزمية إلى عالم واقع الحياة اليومة واتباطه بالدولة من خلال بناء الدولة المنسجمة، ليَظهر حصاده في واقع المجتمعات الإنسانية بشكل مادي وملموس. فقد كانا فنا وتيارات نفسية تتشكل في البدء داخل النفس الفردية والجماعية، كي تعلن في النهاية عن وجودها، متجسدة في المادة والعالم المُعاش.[4]
تلعب أغنية “هل تسمع غناء الشعب”؟ دورا محوريا في أحداث الفيلم، حيث يشدوا الثوار بها مرتين، في موضعين مختلفين، وبأبيات مختلفة إلى حد ما. في المرة الأولى، ينشدها الثوار كأنشودة ثورة أثناء موكب جنازة الجنرال لامارك، معلنين بدأ التمرد على الظلام الارستقراطي المصاص لدماء الشعب الفرنسي. وفي المرة الثانية عند المشهد الأخير للفيلم، ينشدها الثوار، بصحبة فالجان وفانتين، ، وكأنهم مجتمعين في الحياة الأخرة [5]، وكأنها حياة منفصلة عن حياة الماضي حياة العىودية، وكأنها بداية تاريخ الأنوار تاريخ الشعب على أرضه حيث سيادته وكرامته لا مصلحة فردية تعلوا عليها.

عنوان الأغنية كشعار عالمي:

  • تم استخدام الأغنية في العديد من المناسبات كترديد مقاطعها أو رفع عنوانها وصورها في العديد من الأحداث والمناسبات في مختلف دول العالم، منها مظاهرات واحتجاجات وجماهير الألتراس، غالبا استعملت كشعار ضد القمع والفساد والديكتاتورية ونهب أموال الشعب والاحتيال على قيم وميكانيزمات الديمقراطية بصناعة ديموقرطة مقبطية وقحة باستلاب وتشويه مبكانيزمات الديمقراطية المدنية الحقيقية. وفي تلك الأجواء المختلفة من مواقع مختلف كأن لسان حالها يقول بلغة واحدة،  ويحيل  مباشرة إلى الشعار التقليدي:  هل تسمعون صوت الشعب..
الأغنية رفعت كشعار في احتجاجات هونغ كونغ 2014

جوائز:

ربح الفيلم ثلاثة جوائز غولدن غلوب من أصل أربعة. جائزة أفضل فيلم موسيقي، وجائزة أفضل ممثل في فيلم موسيقي لهيو جاكمان، وجائزة أفضل ممثلة في فيلم موسيقي لآن هاثاواي.
ورشح الفيلم الموسيقي لتسع جوائز BAFTA ربح منها أربعة من ضمنها جائزة أفضل ممثلة في دور مساعد لآن هاثاواي، كما تلقى ثماني ترشحيات للأوسكار ربح منها ثلاث لأفضل ممثلة في دور مساعد لآن هاثاواي وأفضل ماكياج وتصفيف الشعر وأفضل مكساج للصوت.

مقتطفات من كلمات نشيد الأغنية:

  • هل تسمع غناء الشعب؟ Do you hear the people sing
  • يغنون أنشودة الرجال الغاضبين Singing a song of angry men
  • إنها موسيقى الشعب It is the music of a people
  • الذي لن يكون عبدا مرة أخرى Who will not be slaves again!
  • عندما يخفق قلبك When the beating of your heart
  • وتسمع أصداء قرع الطبول Echoes the beating of the drums
  • هناك حياة على وشك أن تبدأ There is a life about to start
  • عندما يأتي الغد! When tomorrow comes!



إعادة أدائها مترجمة بنسخ لغات أخرى منها باللغة العربية التي ترجمة بعنوان "سامع صوت المقهورين!؟":

في أعقاب انطلاق ثورات الربيع العربي، تم تأليف نسخة عربية من الأغنية باسم “سامع صوت المقهورين”، شارك فيها كل المتسابقين في برنامج أراب آيدول، وفي مقدمتهم صابرين نجيلي، وزياد خوري، وفرح يوسف، وعبد الكريم حمدان، وأحمد جمال، ومحمد عساف في الحلقة الأخيرة من الموسم الثاني التي أذيعت في 21 يونيو/حزيران 2013 . أيضا قدمت الفرقة المسرحية الغنائية المصرية، فابريكا، نسخة أخرى باللغة العامية المصرية، بإسم “سامع صوت الجماهير” وعرضت الأغنية مع أغاني أخرى لمسرحية وفيلم البؤساء في برنامج “البرنامج”، حلقة 27 - الموسم الثالث التي أذيعت في 14 يونيو/حزيران 2013.[8]

روابط متعلقة:



مصادر ومراجع:

  1. ^ نشر في الشروق نيوز بتاريخ نشر فى : الثلاثاء 7 مايو 2013 - 12:10  05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ أغنية هل تسمع صوت الشعب في موقع azlyrics.com/lyrics   أكتوبر 2016 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3780 - السبت 12 يناير 2013م  18 أغسطس 2015 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ نشر في القدس بتاريخ مايو 8, 2013  04 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ mphtheatregirl، Author (2017-03-17). "Analysis of the Finale (Do You Hear the People Sing Reprise)"Meg's Magical Musings (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 8 ديسمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 03 يناير 2020.
  6. ^ .telegraph.co.uk نسخة محفوظة 04 ديسمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  7. ^ "سارة ادم - هل تسمع غناء هذا الشعب / Sarah Adam Do you hear the people sing"YouTube. مؤرشف من الأصل في 15 ديسمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 04 ديسمبر 2019.
  8. ^ الوطن (11:19 م | الجمعة 14 يونيو 2013). ""فبريكا" تقدم المسرحية الغنائية "البؤساء" على مسرح باسم يوسف -"الوطن. مؤرشف من الأصل في 18 يونيو 2013. اطلع عليه بتاريخ 03 يناير 2020.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كل منا يسعى بدون حواجز أن يكتب ويقول ما يشاء.
في تعليقك هنا اكتب ما شئت وعبّر عما شئت.. واعلم أن كلماتك تعبر بشكل أو بآخر عما لديك في ضميرك وعقلك وقلبك..
إذ تقول الحكمة القديمة: تكلم حتى أراك!
مرحبا..

;