simo.boualam@gmail.com

مدون وناشط حقوقي في منظمات المجتمع المدني الغير الحكومية، والآراء الواردة في هذه المدونة هي شخصية فقط ولا تلزم أية جهة.

عدد زوار المدونة

الأحد، 7 يوليو، 2013

مجرد رأي "على خلفية الإنقلاب على المسار الديموقراطي بمصر"

مجرد رأي

لقد عرفت تركيا المجاورة في هذه الأيام تعديلا دستوريا جديدا، يحصر مهمة الجيش التركي المشهور بانقلاباته على حكومات منتخبة وتدخلاته في الشؤون السياسية للمؤسسات المدنية، "بحصر مهمته" في حماية البلد من الأخطار الخارجية فقط.


إلا أنه لا يبدو من السهولة جدا، أن يفهم العالم العربي على الأقل على المدى القريب أن السبيل الوحيد للوصول للسلطة هو "صندوق إقتراع شفاف ونزيه"، وهو أيضا الباب العادل  والمثالي الوحيد للإطاحة بالسابق وصعود المشروع اللاحق، تحت ظل مؤسسات مدنية مستقلة عن أي تدخل عسكري أو كهنوتي في مسارها السياسي المستقل، الذي يجب أن يخضع بالكامل لإرادة الشعب، عن طريق ميكانزمات تمثيلية في المسار الديموقراطي الحر والنزيه.
   وفصل السلطات هو أحد مبادِئ الديمقراطية، فهو النموذج الحثمي لنجاح الحكم الديمقراطى، هذا النموذج الذي يعرف  أيضا ب Trias Politica.

  كما يبدو أن جنون الإنسان العربي في عشق السلطة والتسلط، يعمي مسؤولي الجيش والمؤسسة العسكرية في هذا الركن المضطرب من العالم عن فهم أن التدخل العسكري في الحياة السياسية للمواطن هوخروج عن العقل المدبر للمؤسسة المدنية المتمثلة في حكومة الشعب،وهو خروج عن الدور المنوط بالمؤسسة العسكرية في حماية الوطن من الإعتداءات الخارجية أو التدخل أثناء الكوارث الطبيعية، وبالتالي هو تحول إلى خلايا سرطانية، فيخرب ويضرالوطن ولا ينفع، فينتشر الفساد ويعيش البعض على أكل  البعض الآخر، فيضيع الإنسان ويضيع الوطن ويعيش الفساد في خلايا الأنانية.
   هذه حكاية فرعون الذي مات منذ آلاف السنين في هذه البقعة، ولكن دون أن يتم القضاء على داء الفرعونية.

   خلاصة القول نتمنى من العالم النزيه أن يدعم المسار الديموقراطي الهش بالعالم العربي، هذا المولود الجديد، الذي نتمنى له أن يعيش وأن يترعرع إلى أن يشتد عضده، لما فيه خير للأمة والشعب وتطور حقوق الإنسان.. ذلك الإنسان الذي يلزمه الكثير  كي يتشبع من جذور ومعاني الإنسانية أكثر..
      والله ولي التوفيق
 _______________________
        محمد بوعلام عصامي
      

هناك 6 تعليقات:

كل منا يسعى بدون حواجز أن يكتب ويقول ما يشاء.
في تعليقك هنا اكتب ما شئت وعبّر عما شئت.. واعلم أن كلماتك تعبر بشكل أو بآخر عما لديك في ضميرك وعقلك وقلبك..
تقول الحكمة القديمة: تكلم حتى أراك!
مرحبا..

البحث في أرشيف هذه المدونة

;